الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
128
رياض العلماء وحياض الفضلاء
ولا يأبى عنه السياق أو هو لغيرهما . فلاحظ . ثم أقول : وقد أورد « قده » في آخر كتاب الدر النضيد في تعازي الامام الشهيد المذكور حكاية رؤيا يعجبني ايرادها ، وهي أنه قال : وقد علمت ولاحت لي الامارات وبانت لي دلائل ظاهرة وآيات أن كتابي هذا وقع موقع القبول من اللّه تعالى ورسوله وآل الرسول « ص » ، ولقد كنت عند إرادتي لتحصيل شئ من القصائد التي ضمنتها تلك الأبواب والفصول والاخبار التي يحسن وصفها في هذا الكتاب الخالية من الفضول يتيسر تحصيلها لدي ويسهل علي وان كانت لا يمكن إليها الوصول ، حتى أن بعض تلك القصائد كانت عند [ أحد ] أصحابنا المؤمنين الموالين لأهل البيت المحبين ، فأرسلت اليه بعض الغلمان فلقيه في الطريق فأخبره اني أطلبه في الان ، فسارع نحوي ، فلما دخل علي لم يملك نفسه حتى انكب يقبل يدي وجعل يقول : أسألك بحق جدك الحسين « ع » الا ما سألت اللّه تعالى أن يرحمني ويقضي عني الدين . فقلت : يا أخي مالك وما الذي نالك ؟ فقال : يا مولاي كنت نائما في داري ملتحفا بأزاري فإذا قائل يقول لي في نومي : يا هذا قم وأجب ولدي علي بن عبد الحميد واحمل اليه القصيد ووقع في خاطري أن القائل اما أمير المؤمنين أو الإمام الحسين عليهما السلام ، فانتبهت مرعوبا من هذا المنام وقلت ليس هذا أضغاث أحلام ، ثم خرجت وقصدتك لاسلم عليك فلقيني الغلام وقال : مولاي بعثني إليك . فقلت : وما الذي يريد ؟ فقال : يأمرك ان تأتيه بالقصيد . فعلمت أنها ساعة إجابة وان دعوتك مستجابة ، فسألتك أن تسأل اللّه تعالى أن يقضي ديني ويتقبل عملي - انتهى . ثم قال « قده » في أثناء الكتاب المذكور : وقد رويت عن شيخي أبى الحسن العلوي العمري رحمه اللّه تعالى . وأقول : لعله يروي عنه بالوسائط ، لأن الظاهر أن المراد بأبى الحسن هو